محمد بن محمد النويري

644

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

هذا هو الفصل الخامس في أمور تتعلق بالختم منها أنه ورد نصّا عن ( 1 ) ابن كثير أنه إذا انتهى في آخر الختمة إلى سورة الناس قرأ الفاتحة وخمس آيات من [ أول ] ( 2 ) البقرة على عدد الكوفيين هو إلى المفلحون [ البقرة : 5 ] [ وفاعل هذا يسمى : الحالّ المرتحل ] ( 3 ) . قال الداني : ولابن كثير في فعله هذا دلائل ( 4 ) من آثار مروية ورد التوقيف فيها عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأخبار مشهورة مستفيضة جاءت عن الصحابة ، والتابعين ، والخالفين . ثم قال : قرأت به على عبد العزيز ، ثم ساق سنده إلى البزى إلى ابن عباس عن أبي بن كعب - رضى اللّه عنهما - عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان إذا قرأ « قل أعوذ برب الناس » افتتح من « الحمد » ثم قرأ من البقرة إلى وأولئك هم المفلحون ثم دعا بدعاء الختمة ، ثم قام ( 5 ) . وساق الحافظ أبو العلاء في آخر « مفرداته » طرقا كثيرة لهذا الحديث ليس هذا موضع ذكرها وصار العمل على هذا ( 6 ) في جميع الأمصار في رواية ابن كثير وغيرها حتى لا يكاد أحد يختم ختمة إلا شرع في الأخرى سواء ختم ما شرع فيها [ أم لا ، نوى ختمها ] ( 7 ) أم لا ، بل جعل ذلك عندهم سنة الختم يسمون فاعل هذا : الحال ( 8 ) المرتحل ، أي : الذي حل في قراءته آخر الختمة وارتحل إلى ختمة أخرى . وقال السخاوي وجماعة : أي : الذي يحل في ختمة عند فراغه من [ أخرى ] ( 9 ) مراحل هذا الحديث في « جامع الترمذي » عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : قال رجل : يا رسول اللّه ، أي العمل أحب إلى اللّه ؟ قال : « الحالّ المرتحل » ( 10 ) [ أي : عمل

--> ( ( 1 ) في ز : على . ) ( ( 2 ) سقط في ص . ) ( ( 3 ) زيادة من م ، ص . ) ( ( 4 ) في ص : دليل . ) ( ( 5 ) في م ، ص : قال . ) ( ( 6 ) في م ، ص : العمل بها على هذا . ) ( ( 7 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 8 ) في ص : ذلك عندهم الحال . ) ( ( 9 ) سقط في م ، ص . ) ( ( 10 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 63 ) كتاب القراءات ( 2948 ) والطبراني في الكبير ( 12783 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 174 ) والمزي في تهذيب الكمال ( 30 / 385 ) من طريق زرارة بن أوفى عن ابن عباس . وقال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه وإسناده ليس بالقوى . وأخرجه الترمذي ( 2948 م ) عن زرارة بن أوفى مرسلا وقال : هذا عندي أصح من حديث نصر ابن علي عن الهيثم بن الربيع ، وذكره الهندي في الكنز ( 2814 ) وعزاه للبيهقي في الشعب عن ابن عباس ، وانظر رقم ( 2812 ، 2813 ) . )